خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 81
نهج البلاغة ( دخيل )
ولا يمتنع عليه فيغلبه ، ولا يفوته السّريع منها فيسبقه ، ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه . خضعت الأشياء له ، وذلّت مستكينة ( 1 ) لعظمته ، لا تستطيع الهرب من سلطانه إلى غيره فتمتنع من نفعه وضرهّ ، ولا كف ء له فيكافيه ( 2 ) ، ولا نظير له فيساويه ، هو المفني لها بعد وجودها ، حتّى يصير موجودها كمفقودها . وليس فناء الدّنيا بعد ابتداعها ، بأعجب من إنشائها واختراعها ( 3 ) وكيف ولو اجتمع جميع
--> ( 1 ) مستكينة : خاضعة ذليلة . ( 2 ) ولا كف ء له فيكافيه : لا نظير له ولا مثيل . ( 3 ) وليس فناء الدنيا . . . إلخ : لا داعي للعجب لما ورد من فناء الدنيا ، لأن إنشاءها وما فيها من بدائع المخلوقات أعجب من الفناء ، وعملية الهدم أيسر من عملية البناء .